الصفحة 54 من 125

قَالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي الفَقِيهِ والمُتَفَقِّهِ [ج1ص141] : ( بَابُ القَوْلُ فِي الصَّحَابِيِّ يَرْوِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَعْمَلْ بِخِلاَفِهِ:(إذَا رَوَى الصَّحَابِيُّ عَنْ رَسُولِ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رُوِيّ عَن ذلِكَ الصَّحَابِي خِلافًا لِمَا رَوَى فَإنَّهُ يَنْبَغِي الأخْذُ بِرِوَايِتِهِ ، وتَرْكُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِن فِعْلِهِ أوْ فُتْيَاهُ ، لأنَّ الوَاجِبَ عَلَيْنَا قَبُولُ نَقْلِهِ وَرِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ قَبُولَ رَأْيِهِ ... ولأنَّ الصَّاحِبَ قَدْ يَنْسَى مَا رَوَى وَقْتَ فُتْيَاهُ ... ولأنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ يَذكُرُ مَا رَوَى إلاَّ أنَّهُ يَتَأوَّلُ فِيهِ تَأوِيلًا يَصْرِفَهُ عَن ظَاهِرِهِ... ولأنَّهُ لاَ يَحِلُّ أن يُظَنَّ بِالصَّاحِبِ أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ نَسْخٌ لِمَا رَوَى . أوْ تَخْصِيصٌ فَيَسْكُتَ عَنْهُ ويَبْلُّغْ إلَيْنَا المَنْسُوخُ والمَخْصُوصُ دُونَ البَيَانِ ) .اهـ

وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الأوْطَارِ [ج1ص116] مُعَلِِّقًا عَلَى أثَرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ( أنَّهُ كَانَ إذا حَجَّ أوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضُلَ أخَذَهُ) . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِذلِكَ أهْلُ العِلْمِ ، والرِّوَايَاتِ المَرْفُوعَةُ تَرَدُّهُ ).اهـ

وَقَالَ أبُو الحَارِث الأثَرِيّ فِي حُكْمِ الدَّين [ص31] : ( وَمَا أجْمَلَ قَوْلُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ الأنْصَارِيّ مُعَلِّقًا عَلَى أثَرِ ابْنِ عُمَرَ: الحُجَّةُ فِي رِوَايَتِهِ ، لاَ فِي رَأيِهِ ، وَلاَ شَكَّ أنَّ قَوْلَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلَهُ أحَقُّ وَأوْلَى بِالاتِّبَاعِ مِن قَوْلِ غَيْرِهِ كَائِنًا مَن كَانَ ) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت