وَظَاهِرُ الأحَادِيثِ وآثَارِ الصَّحَابَةِ وَلُغَةِ العَرَبِ والفِطْرَةِ أنْ تُتْرَكَ بِحَالِهَا وَلاَ يَتَعَرَّضُ لَهَا بِقَطْعٍ وَقَصٍّ ، واقْتَصَرُوا هُمْ عَلَى مَا دُونَ القَبْضَةِ عَلَى مِثْلِ الشَّعِيرِ والأرْزِ ويَزْعُمونَ أنَّهُمْ اهْتَدَوا بِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ الكِرَام .
وهُمْ يَسْتَدِّلُونَ بِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ فِي الأخْذِ مَا دُونَ القَبْضَةِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أيِّ صَحَابِيٍّ أوْ تَابِعِيٍّ أوْ عَالِمٍ أنَّهُ قَصَّ اللِّحْيَةَ هَكَذَا ، واقْتَصَرَ عَلَىمَا دُونَ القَبْضَةِ عَلَى مِثْلِ الشَّعِيرِ والأرْزِ كَفِعْلِ أصْحَابِ الأهْوَاءِ ويَزْعُمُونَ أنَّهُمُ اهْتَدَوا بِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَابَتِهِ وهَذَا الفِعْلُ مُحَرَّمٌ بِالاتِّفَاقِ واللهُ المُسْتَعَانُ.
ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أنَّ الحُجَّةَ فِي
رِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ لاَ فِي رَأْيِهِ