فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 524

ومحمد بن عَبْد الله الملقب بالنفس الزكية [1] ثقة [2] ، لذا قَالَ ابن التركماني: (( وثّقه النسائي وقول البخاري (( لا يتابع عَلَى حديثه ) )ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي )) [3] .

وأما قوله: (( لا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا؟ ) ).

فإنما يتأتى الإعلال بِهِ عَلَى شرط الإمام البخاري رحمه الله من عدم الاكتفاء بالمعاصرة، أما الجمهور فعلى مذهب الإمام مُسْلِم من الاكتفاء بالمعاصرة مع إمكان اللقاء [4] ، وما في أيدينا تطبيق لهذه القاعدة، فأبو الزناد - عَبْد الله بن ذكوان - مدنيٌّ عاش في الْمَدِيْنَة ومات فِيْهَا سنة (130 هـ‍) [5] ، ومحمد بن عَبْد الله مدنيٌّ أَيْضًا عاش في الْمَدِيْنَة، وخرج بالمدينة عَلَى أبي جعفر المنصور، واستولى عَلَى الْمَدِيْنَة سنة (145 هـ‍) وفيها قتل [6] .

فالمعاصرة موجودة، وإمكان اللقاء قريب بَلْ هُوَ شبه المتحقق، حَتَّى إننا نجد الذهبي في"السير" [7] يقول: (( حدّث عن نافع وأبي الزناد ) ).

6 -دعوى وجود الشواهد لحديث وائل، فهي دعوى عارية عن المفهوم عِنْدَ التحقيق العلمي، إِذْ ذكروا لَهُ أربعة شواهد هِيَ:

الأول: ما روي من طريق العلاء بن إسماعيل العطار، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس: (( رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه ) ).

رَوَاهُ: الدَّارَقُطْنِيّ [8] ، وابن حزم [9] ، والحاكم [10] ، والبيهقي [11] ، والحازمي [12] .

(1) انظر: تاريخ خليفة: 421، وتاريخ الطبري 4/ 427، والتحفة اللطيفة في تاريخ الْمَدِيْنَة الشريفة 1/ 43.

(2) تقريب التهذيب (6010) .

(3) الجوهر النقي 2/ 100.

(4) انظر: مقدمة صَحِيْح مُسْلِم 1/ 23، والمنهل الروي: 48.

(5) انظر: تهذيب الكمال 4/ 125 - 126.

(6) انظر: الكامل في التاريخ 5/ 2 فما بعدها.

(7) سير أعلام النبلاء 6/ 210، وانظر: الكاشف 2/ 185 - 186، وتهذيب التهذيب 9/ 353.

(8) سنن الدَّارَقُطْنِيّ 1/ 345.

(9) المحلى 4/ 129.

(10) المستدرك 1/ 226.

(11) السنن الكبرى، للبيهقي 2/ 99.

(12) الاعتبار: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت