فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 524

وجه الدلالة: وَهُوَ أن زيادة: (( من المُسْلِمِيْنَ ) )خصصت صدقة الفطر الواجبة فهي تجب عَلَى المسلمين لا غَيْر.

القَوْل الثَّانِي: يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وإليه ذهب أبو حَنِيْفَةَ [1] والظاهرية [2] وَهُوَ المروي عن ابن عَبَّاس [3] وأبي هُرَيْرَة [4] وابن عُمَر [5] وعمر بن عَبْد العزيز [6] وعطاء [7] وإِبْرَاهِيم النخعي [8] وسفيان الثوري [9] وإسحاق [10] وابن المبارك [11] .

ودليلهم مَا روي عن عَبْد الله بن ثعلبة [12] قَالَ: خطب رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - الناس قَبْلَ الفطر بيوم أو يومين، فَقَالَ: (( أدوا صاعًا من بر أو قمح بَيْنَ اثنين أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، عن كُلّ حر وعَبْد، وصغير وكبير ) ) [13] . ووجه الدلالة أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج الصدقة عن العبد من غَيْر أن يفرق بَيْنَ مُسْلِم وغيره.

وأجيب بأن إطلاق حَدِيث عَبْد الله بن ثعلبة مُقَيَّد بحديث عَبْد الله بن عُمَر فَقَدْ جاء عن البُخَارِيّ مُقَيَّدًا بقوله: (من المسلمين) .

واستدلوا بما روي عن ابن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم: (( صدقة الفطر عن كُلّ صغير وكبير، ذكر وأنثى يهودي أو نصراني، حر أو مملوك، نصف صاع من بر أو

(1) انظر: الحجة عَلَى أَهْل المدينة 1/ 523 و 524، والمبسوط 3/ 103، وبدائع الصنائع 2/ 70، وشرح فتح القدير 2/ 34.

(2) انظر: المحلى 6/ 132.

(3) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (5812) .

(4) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (5813) .

(5) انظر: مصنف ابن أبي شَيْبَة (10374) و (10381) .

(6) انظر: مصنف ابن أبي شَيْبَة (10373) ، والحجة 1/ 525.

(7) انظر: مصنف عَبْد الرزاق (5811) ، ومصنف ابن أبي شَيْبَة (10375) .

(8) انظر: الحجة عَلَى أَهْل المدينة 1/ 524، وشرح السُّنَّة 6/ 72.

(9) انظر: المحلى 6/ 132، وشرح السُّنَّة 6/ 72.

(10) انظر: شرح السُّنَّة 6/ 72، وفقه الإمام سعيد 2/ 190.

(11) انظر: شرح السُّنَّة 6/ 72.

(12) هُوَ عَبْد الله بن ثعلبة بن صعير مصغرًا، ويقال: ابن أبي صُعير: لَهُ رؤية وَلَمْ يثبت لَهُ سَمَاع، توفي سنة (87 هـ‍) ، وَقِيْلَ: (89 هـ‍) .

تجريد أسماء الصَّحَابَة 1/ 301 (3182) ، والإصابة 2/ 285، والتقريب (3242) .

(13) أخرجه عَبْد الرزاق (5785) ، وأحمد 5/ 432، والبُخَارِيّ في تاريخه 5/ 36، وأبو دَاوُد (1621) ، والدَّارَقُطْنِيّ 2/ 150، وهذا لفظهم، وقَدْ سبق لَنَا تخريجه مفصلًا عَلَى حسب طرقه واختلاف رواياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت