ورواه وكيع بن الجراح، عن هشام، عن أبيه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر أم سلمة أن توافيه صلاة الصبح بمنى [1] .
ورواه حماد بن سلمة [2] ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر، فأمرها رسول الله، فرمت الجمرة، وصلت الفجر بمكة [3] .
ورواه داود بن عبد الرحمان العطار [4] ، وعبد العزيز الدراوردي [5] مقرونين، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى تأتي مكة فتصلي بها الصبح، وكان يومها فأحب أن توافقه وفي إحدى نسخ الشافعي: (( توافيه ) ) [6] .
فهؤلاء ثقات تلامذة هشام: (سفيان، ووكيع، وحماد، وداود، وعبد العزيز) خمستهم رووه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وروايتهم أصح فهم أكثر عددًا، والعدد أولى بالحفظ [7] ، وقد نص إمام المعللين أبو الحسن الدارقطني على ترجيح الرواية المرسلة [8] .
ونقل الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: (( لم يسنده غيره - يعني: أبا معاوية - وهو خطأ ) ) [9] .
وهناك مناقشات أخرى لإعلال متن الحديث ذكرها ابن القيم [10] .
وللحديث طريق أخرى، فقد رواه الضحاك بن عثمان [11] ، عن هشام بن عروة،
الاستذكار 5/ 593 قول سفيان بعدم جواز الرمي قبل طلوع الشمس.
(1) هذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة (13754) .
تنبيه: نقل ابن القيم الجوزية في زاد المعاد 2/ 249: (( وإنما قال وكيع: توافي منى، وأصاب في قوله: توافي، كَمَا قال أصحابه، وأخطأ في قوله: منى ) ).
(2) وهو ثقة تغير حفظه بأخرة. التقريب (1499) .
(3) هذه الرواية عند الطحاوي في شرح المشكل (3521) و (3522) ، وفي شرح المعاني 2/ 218.
(4) وهو ثقة. التقريب (1798) .
(5) وهو صدوق. التقريب (4119) .
(6) هذه الرواية أخرجها الشافعي في مسنده (1002) بتحقيقنا، وطبعة العلمية: 370، ومن الأم 2/ 213، ومن طريقه البيهقي 5/ 133، وفي المعرفة، له (3057) .
(7) التلخيص الحبير 2/ 26 طبعة شعبان، والطبعة العلمية 2/ 60.
(8) علل الدارقطني 5/الورقة 123 نقلًا عن التعليق على المسند الأحمدي 44/ 98.
(9) شرح مشكل الآثار 9/ 140، وشرح معاني الآثار 2/ 221، وزاد المعاد 2/ 249.
(10) زاد المعاد 2/ 249.
(11) قال عنه الحافظ في التقريب (2972) : (( صدوق يهم ) ). فهذا الحديث لا شك أنه من أوهامه،