وبعد هَذَا النقاش الطويل، فإن المحصلة النهائية كَانَتْ صحة حديثي بسرة وطلق، فكيف نعمل فيهما؟
قَالَ ابن عَبْد البر: (( والأصل أن الوضوء المجتمع عَلَيْهِ لا ينتقض إلا بإجماع أو سنَّة ثابتة، غَيْر محتملة للتأويل، فَلاَ عيب عَلَى القائل بقول الكوفيين؛ لأن إيجابه عن الصَّحَابَة لَهُمْ فِيْهِ ما تقدم ذكره ) ) [1] .
والجمهور عَلَى أن حَدِيْث بسرة ناسخ لحديث طلق، وبه قَالَ ابن حبان [2] والطبراني [3] وابن حزم [4] والبيهقي [5] والحازمي [6] وغيرهم [7] .
(1) التمهيد 17/ 205.
(2) صَحِيْح ابن حبان 3/ 405 عقب (1122) .
(3) المعجم الكبير 8/ 334 - 335 عقب (8252)
(4) المحلى 1/ 239.
(5) السنن الكبرى 1/ 135.
(6) الاعتبار: 74.
(7) انظر: تعليق محقق نصب الرَّاية 1/ 64 - 69، فَقَدْ بحث المسألة بشكل وافٍ.