الثالث: تسن الصَّلاَة عَلَى الميت داخل المسجد وَهُوَ الأفضل، إذا أمن تلويثه، فإن خيف حرمت. وبه قَالَ الشافعية [1] ، والظاهرية [2] .
الرابع: إباحة الصَّلاَة عَلَى الميت في المسجد عِنْدَ أمن المحذور وَهُوَ تلوث المسجد، وبه قَالَ الحنابلة [3] ، والإمامية [4] ، وَهُوَ رِوَايَة المدنيين عن مالك، وبه قَالَ ابن حبيب [5] المالكي [6] .
واستدل أصحاب المذهبين الأولين بِمَا روي من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح بن نبهان [7] مولى التوأمة، عن أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا: (( من صلى عَلَى جنازة في المسجد فَلاَ شيء لَهُ ) ).
واختلف عَلَى ابن أبي ذئب في لفظه، فرواه:
أبو داود الطيالسي [8] ومعمر [9] وسفيان الثوري [10] وحفص بن غياث [11] وعلي
ابن الجعد [12] ، ومعن [13] بن
وانظر: الاستذكار 2/ 570 - 572، والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس 2/ 447.
(1) الحاوي الكبير 3/ 218، والتهذيب 2/ 433، والمجموع 5/ 213، وروضة الطالبين 2/ 131، وشرح الْقَاضِي زكريا عَلَى المنهج وحاشية الجمل 2/ 184، ومغني المحتاج 1/ 361، ونهاية المحتاج 3/ 25.
(2) المحلى 5/ 162.
(3) المقنع: 48، والشرح الكبير 2/ 358، والمحرر 1/ 193.
(4) من لا يحضره الفقيه 1/ 174.
(5) هُوَ الإِمَام أبو مروان عَبْد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي العباسي الأندلسي القرطبي المالكي، لَهُ تصانيف كثيرة مِنْهَا:"الواضحة"و"فضائل الصَّحَابَة"و"تفسير الموطأ"، ولد في حياة الإِمَام مالك بَعْدَ السبعين ومئة، وتوفي سنة (238 هـ) .
تذكرة الحفاظ 2/ 537 و 538، وسير أعلام النبلاء 12/ 102 و 103 و 107، ومرآة الجنان 2/ 91.
(6) الاستذكار 2/ 571.
(7) هُوَ صالح بن نبهان المدني، مولى التوأمة: صدوق اختلط بأخرة، توفي سنة (125 هـ) .
تهذيب الكمال3/ 438و439 (2828) ، وميزان الاعتدال2/ 302 - 304 (3833) ، والتقريب (2892) .
(8) في مسنده (2310) .
(9) عِنْدَ عَبْد الرزاق (6579) .
(10) أخرجها عَبْد الرزاق (6579) ، وأبو نُعَيْم في الحلية 7/ 93.
(11) وروايته أخرجها ابن أبي شيبة (11971) .
(12) في الجعديات (2846) ، ومن طريقه ابن حبان في المجروحين 1/ 465 (ط السلفي) ، والبغوي في شرح السنة (1493) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (696) .
(13) هُوَ أَبُو يَحْيَى المدني القزاز، معن بن عيسى بن يَحْيَى الأشجعي مولاهم: ثقة ثبت، توفي سنة (198هـ) .