فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 3963

العبادة على غير علم لا تجزئ، وهو مبنيّ على أنّ المراد بالنّفي نفي الإجزاء وهو الظّاهر، ومن حمله على نفي الكمال تمسّك بأنّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يأمره بعد التّعليم بالإعادة. فدلَّ على إجزائها وإلا لزم تأخير البيان، كذا قاله بعض المالكيّة. وهو المُهلَّب ومن تبعه.

وفيه نظر , لأنّه - صلى الله عليه وسلم - قد أمره في المرّة الأخيرة بالإعادة، فسأله التّعليم فعلمه، فكأنّه قال له أعد صلاتك على هذه الكيفيّة، أشار إلى ذلك ابن المنير.

قوله: (ثلاثًا) في رواية ابن نمير"فقال في الثّالثة أو في التي بعدها"وفي رواية أبي أسامة"فقال في الثّانية أو الثّالثة".

وتترجّح الأولى لعدم وقوع الشّكّ فيها , ولكونه - صلى الله عليه وسلم - كان من عادته استعمال الثّلاث في تعليمه غالبًا.

قوله: (فعلّمني) في رواية يحيى بن عليّ [1] "فقال الرّجل: فأرني وعلّمني , فإنّما أنا بشر أصيب وأخطئ فقال: أجل."

قوله: (إذا قمت إلى الصّلاة فكبّر) في رواية ابن نمير"إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء , ثمّ استقبل القبلة فكبّر", وفي رواية يحيى

(1) رواية يحيى بن علي لَم يشر إليها ابن حجر قبل ذلك , فظنها بعضهم أنها مقلوبه. وأن الصواب (علي بن يحيى) التي ذكر روايته , وليس كذلك , فقد أخرجها النسائي في"الكبرى" (2/ 247) والبيهقي في"السنن" (2/ 235) من طريق علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر حدّثنا يحيى بن عليّ بن يحيى بن خلاد بن رافعٍ الزّرقيّ عن أبيه عن جدّه عن رفاعة بن رافعٍ , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا هو جالسٌ في المسجد يومًا - فذكره

وقد أخرجه الترمذي في"جامعه" (302) عن علي بن حجر , لكن قال: عن يحيى بن علي عن جده. ولَم يذكر والده عليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت