وفيه إشعار بأنّه صلَّى نفلًا. والأقرب أنّها تحيّة المسجد، وفي الرّواية المذكورة"وقد كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يرمقه في صلاته"زاد في رواية إسحاق بن أبي طلحة"ولا ندري ما يعيب منها".
وعند ابن أبي شيبة من رواية أبي خالد"يرمقه ونحن لا نشعر", وهذا محمول على حالهم في المرّة الأولى، وهو مختصر من الذي قبله كأنّه قال: ولا نشعر بما يعيب منها.
قوله: (ثمّ جاء فسلَّم) في رواية أبي أسامة"فجاء فسلم"وهي أولى , لأنّه لَم يكن بين صلاته ومجيئه تراخٍ.
قوله: (فردّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) في رواية مسلم , وكذا في رواية ابن نمير عند البخاري"فقال:"وعليك السّلام"."
وفي هذا تعقّبٌ على ابن المنير حيث قال فيه: إنّ الموعظة في وقت الحاجة أهمّ من ردّ السّلام، ولأنّه لعله لَم يردّ عليه السّلامَ تأديبًا على جهله , فيؤخذ منه التّأديب بالهجر وترك السّلام. انتهى.
والذي وقفنا عليه من نسخ الصّحيحين ثبوت الرّدّ في هذا الموضع وغيره، إلاَّ الذي في الأيمان والنّذور , وقد ساق الحديث صاحب"العمدة"بلفظ الباب إلاَّ أنّه حذف منه: فردّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فلعل ابن المنير اعتمد على النّسخة التي اعتمد عليها صاحب العمدة.
قوله: (ارجع) في رواية ابن عجلان فقال: أعد صلاتك.
قوله: (فإنّك لَم تصلّ) قال عياض: فيه أنّ أفعال الجاهل في