فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 3963

وضبطه الماورديّ بما يرخّص به في ترك الجماعة، هذا كلّه في وليمة العرس.

وقال الكرمانيّ: قوله"الدّاعي"عامّ، وقد قال الجمهور: تجب في وليمة النّكاح وتستحبّ في غيرها , فيلزم استعمال اللفظ في الإيجاب والنّدب وهو ممتنع.

قال: والجواب: أنّ الشّافعيّ أجازه، وحمله غيره على عموم المجاز. انتهى.

ويحتمل: أن يكون هذا اللفظ - وإن كان عامًّا - فالمراد به خاصّ، وأمّا استحباب إجابة طعام غير العرس فمن دليل آخر. فأخرج الشيخان من رواية موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أجيبوا الدعوة إذا دعيتم. قال: كان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم.

واللام في قوله"الدعوة".

يحتمل: أن تكون للعهد، والمراد وليمة العرس.

ويؤيّده رواية ابن عمر الأخرى في الصحيحين"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها", وقد تقرّر أنّ الحديث الواحد إذا تعدّدت ألفاظه , وأمكن حمل بعضها على بعض تعيّن ذلك.

ويحتمل: أن تكون اللام للعموم , وهو الذي فهمه راوي الحديث , فكان يأتي الدّعوة للعرس ولغيره.

وأخرجه مسلم وأبو داود من طريق أيّوب عن نافع بلفظ"إذا دعا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت