فهرس الكتاب

الصفحة 3800 من 3963

أحدكم أخاه فليجب عرسًا كان أو نحوه"."

ولمسلمٍ من طريق الزّبيديّ عن نافع بلفظ"من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب", وهذا يؤيّد ما فهمه ابن عمر , وأنّ الأمر بالإجابة لا يختصّ بطعام العرس.

وقد أخذ بظاهر الحديث بعض الشّافعيّة , فقال بوجوب الإجابة إلى الدّعوة مطلقًا عرسًا كان أو غيره بشرطه؛ ونقله ابن عبد البرّ عن عبيد الله بن الحسن العنبريّ قاضي البصرة.

وزعم ابن حزم: أنّه قول جمهور الصّحابة والتّابعين.

ويعكّر عليه ما أخرجه أحمد في"مسنده"عن عثمان بن أبي العاص - وهو من مشاهير الصّحابة - أنّه قال في وليمة الختان: لَم يكن يُدعى لها.

لكن يمكن الانفصال عنه بأنّ ذلك لا يمنع القول بالوجوب لو دُعوا.

وعند عبد الرّزّاق بإسنادٍ صحيح عن ابن عمر , أنّه دعا بالطّعام , فقال رجلٌ من القوم: أعفني، فقال ابن عمر: إنّه لا عافية لك من هذا، فقم.

وأخرج الشّافعيّ وعبد الرّزّاق بسندٍ صحيح عن ابن عبّاس , أنّ ابن صفوان دعاه فقال: إنّي مشغول، وإن لَم تعفني جئته.

وجزم بعدم الوجوب في غير وليمة النّكاح. المالكيّة والحنفيّة والحنابلة وجمهور الشّافعيّة؛ وبالغ السّرخسيّ منهم فنقل فيه الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت