فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 3963

نصرًا له، واتحد في هذه الصورة الظالم والمظلوم.

قوله: (وإجابة الدّاعي) نقل ابن عبد البرّ ثمّ عياض ثمّ النّوويّ الاتّفاق على القول بوجوب الإجابة لوليمة العرس , وفيه نظرٌ.

نعم المشهور من أقوال العلماء.

القول الأول: الوجوب، وصرّح جمهور الشّافعيّة والحنابلة بأنّها فرض عين. ونصّ عليه مالك.

القول الثاني: عن بعض الشّافعيّة والحنابلة أنّها مستحبّة، وذكر اللخميّ من المالكيّة أنّه المذهب، وكلام صاحب الهداية يقتضي الوجوب مع تصريحه بأنّها سنّة، فكأنّه أراد أنّها وجبت بالسّنّة , وليست فرضًا كما عرف من قاعدتهم.

القول الثالث: عن بعض الشّافعيّة والحنابلة. هي فرض كفاية.

وحكى ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام": أنّ محلّ ذلك إذا عمّت الدّعوة. أمّا لو خصّ كلّ واحد بالدّعوة فإنّ الإجابة تتعيّن.

وشرط وجوبها أن يكون الدّاعي مكلفًا حرًّا رشيدًا، وأن لا يخصّ الأغنياء دون الفقراء، وأن لا يظهر قصد التّودّد لشخصٍ بعينه لرغبةٍ فيه أو رهبة منه، وأن يكون الدّاعي مسلمًا على الأصحّ. وأن يختصّ باليوم الأوّل على المشهور، وأن لا يسبق فمن سبق تعيّنت الإجابة له دون الثّاني، وإن جاءا معًا قدّم الأقرب رحمًا على الأقرب جوارًا على الأصحّ، فإن استويا أقرع، وأن لا يكون هناك من يتأذّى بحضوره من منكر وغيره , وأن لا يكون له عذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت