عقيل.
وجوّز شيخنا في شرح التّرمذيّ: لقوله"آثرًا"معنىً آخر. أي: مختارًا، يقال آثر الشّيء إذا اختاره، فكأنّه قال: ولا حلفت بها مؤثرًا لها على غيرها.
قال شيخنا: ويحتمل أن يرجع قوله"آثرًا"إلى معنى التّفاخر بالآباء في الإكرام لهم، ومنه قولهم: مأثرة ومآثر وهو ما يروى من المفاخر. فكأنّه قال: ما حلفت بآبائي ذاكرًا لمآثرهم.
وجوّز في قوله"ذاكرًا"أن يكون من الذُّكر - بضمّ المعجمة - كأنّه احترز عن أن يكون ينطق بها ناسيًا، وهو يناسب تفسير آثرًا بالاختيار , كأنّه قال: لا عامدًا ولا مختارًا.
وجزم ابن التّين في شرحه , بأنّه من الذّكر - بالكسر لا بالضّمّ - قال: وإنّما هو لَم أقله من قِبَل نفسي , ولا حدّثت به عن غيري أنّه حلف به.
قال: وقال الدّاوديّ [1] : يريد ما حلفت بها , ولا ذكرت حلف غيري بها كقوله: إنّ فلانًا قال: وحقّ أبي مثلًا.
واستُشكل أيضًا أنّ كلام عمر المذكور , يقتضي أنّه تورّع عن النّطق بذلك مطلقًا , فكيف نطق به في هذه القصّة؟.
وأجيب: بأنّه اغتفر ذلك لضرورة التّبليغ.
وفي هذا الحديث من الفوائد.
(1) هو أحمد بن نصر , سبق ترجمته (1/ 312)