فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 3963

عقيل.

وجوّز شيخنا في شرح التّرمذيّ: لقوله"آثرًا"معنىً آخر. أي: مختارًا، يقال آثر الشّيء إذا اختاره، فكأنّه قال: ولا حلفت بها مؤثرًا لها على غيرها.

قال شيخنا: ويحتمل أن يرجع قوله"آثرًا"إلى معنى التّفاخر بالآباء في الإكرام لهم، ومنه قولهم: مأثرة ومآثر وهو ما يروى من المفاخر. فكأنّه قال: ما حلفت بآبائي ذاكرًا لمآثرهم.

وجوّز في قوله"ذاكرًا"أن يكون من الذُّكر - بضمّ المعجمة - كأنّه احترز عن أن يكون ينطق بها ناسيًا، وهو يناسب تفسير آثرًا بالاختيار , كأنّه قال: لا عامدًا ولا مختارًا.

وجزم ابن التّين في شرحه , بأنّه من الذّكر - بالكسر لا بالضّمّ - قال: وإنّما هو لَم أقله من قِبَل نفسي , ولا حدّثت به عن غيري أنّه حلف به.

قال: وقال الدّاوديّ [1] : يريد ما حلفت بها , ولا ذكرت حلف غيري بها كقوله: إنّ فلانًا قال: وحقّ أبي مثلًا.

واستُشكل أيضًا أنّ كلام عمر المذكور , يقتضي أنّه تورّع عن النّطق بذلك مطلقًا , فكيف نطق به في هذه القصّة؟.

وأجيب: بأنّه اغتفر ذلك لضرورة التّبليغ.

وفي هذا الحديث من الفوائد.

(1) هو أحمد بن نصر , سبق ترجمته (1/ 312)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت