فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 3963

ثمّ قال: إنّما اعترفت بذلك لأملك الرّجعة أو اعترفت المرأة ثمّ قالت: إنّما فعلت ذلك لأستكمل الصّداق، فإنّ كلًا منهما يحدّ حدّ البكر. انتهى.

وعند غيرهم يرفع الحدّ أصلًا. ونقل الطّحاويّ عن أصحابهم , أنّ مَن قال لآخر: يا زاني , فصدّقه , أنّه يجلد القائل , ولا يحدّ المصدّق، وقال زفر: بل يحدّ.

قلت: وهو قول الجمهور.

ورجّح الطّحاويّ قولَ زفر, واستدل بحديث الباب وأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لماعزٍ: أحقٌّ ما بلغني عنك أنّك زنيت؟ قال: نعم، فحدّه [1] .

قال: وباتّفاقهم على أنّ مَن قال لآخر: لي عليك ألف , فقال: صدقت , أنّه يلزمه المال.

قوله: (قال: نعم) زاد في حديث بريدة قبل هذا"أشربت خمرًا؟ قال: لا. وفيه: فقام رجل فاستنكهه , فلم يجد منه ريحًا".

وزاد في حديث ابن عبّاس عند البخاري"لعلك قبّلت أو غمزت - بمعجمةٍ وزاي - أو نظرت - أي: فأطلقت على كلّ ذلك زنًا , ولكنّه لا حدّ في ذلك - قال: لا". وفي حديث نعيم"فقال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: فهل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم".

وفي حديث ابن عبّاس المذكور"فقال: أنكتها؟"لا يكني بفتح

(1) هذه الرواية أخرجها مسلم في الصحيح (1693) عن ابن عبّاس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت