فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 3963

على من يخاطبه بما الأولى خلافه، وأنّ من تأسّى به من الحكّام في ذلك يحمد , كمن لا ينزعج لقول الخصم مثلًا احكم بيننا بالحقّ.

وقال البيضاويّ: إنّما تواردا على سؤال الحكم بكتاب الله , مع أنّهما يعلمان أنّه لا يحكم إلَّا بحكم الله , ليحكم بينهما بالحقّ الصِّرف , لا بالمصالحة ولا الأخذ بالأرفق، لأنّ للحاكم أنْ يفعل ذلك برضا الخصمين.

وفيه. أنّ حسن الأدب في مخاطبة الكبير يقتضي التّقديم في الخصومة ولو كان المذكور مسبوقًا، وأنّ للإمام أن يأذن لمن شاء من الخصمين في الدّعوى إذا جاءا معًا وأمكن أن كلًا منهما يدّعي.

واستحباب استئذان المدّعي والمستفتي الحاكم والعالم في الكلام، ويتأكّد ذلك إذا ظنّ أنّ له عذرًا.

وفيه أنّ من أقرّ بالحدّ وجب على الإمام إقامته عليه. ولو لَم يعترف مشاركه في ذلك.

وفيه. أنّ من قذف غيره لا يقام عليه الحدّ إلَّا إن طلبه المقذوف، خلافًا لابن أبي ليلى فإنّه قال: يجب ولو لَم يطلب المقذوف.

قلت: وفي الاستدلال به نظر، لأنّ محلّ الخلاف إذا كان المقذوف حاضرًا، وأمّا إذا كان غائبًا كهذا , فالظّاهر أنّ التّأخير لاستكشاف الحال. فإن ثبت في حقّ المقذوف فلا حدّ على القاذف كما في هذه القصّة.

وقد قال النّوويّ تبعًا لغيره: إنّ سبب بعث النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنيسًا للمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت