فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 3963

وقرأه بعض المخالفين بالتّنوين , وهو مردود. فقد وقع في رواية يونس المعلقة في البخاري"هو لك، هو أخوك يا عبد" [1] .

ووقع لمسدّدٍ عن ابن عيينة. عند أبي داود"هو أخوك يا عبد". [2]

قال ابن عبد البرّ: تثبُتُ الأمة فراشًا عند أهل الحجاز. إن أقرّ سيّدها أنّه كان يلمّ بها، وعند أهل العراق إن أقرّ سيّدها بالولد.

وقال المازريّ: يتعلق بهذا الحديث استلحاق الأخ لأخيه، وهو صحيح عند الشّافعيّ إذا لَم يكن له وارث سواه، وقد تعلق أصحابه بهذا الحديث , لأنّه لَم يرد أنّ زمعة ادّعاه ولدًا , ولا اعترف بوطء أمّه , فكان المعوّل في هذه القصّة على استلحاق عبد بن زمعة.

قال: وعندنا لا يصحّ استلحاق الأخ، ولا حجّة في هذا الحديث؛ لأنّه يمكن أن يكون ثبت عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ زمعة كان يطأ أمته فألحق الولد به , لأنّ من ثبت وطؤه لا يحتاج إلى الاعتراف بالوطء، وإنّما يصعب هذا على العراقيّين , ويعسر عليهم الانفصال عمّا قاله الشّافعيّ

(1) علّقه البخاري في كتاب المغازي (4052) عقِب روايته للحديث من طريق مالك عن الزهري .. ثم قال: وقال الليث حدثني يونس عن الزهري به.

قال ابن حجر في"الفتح" (8/ 24) : وصله الذهلي في"الزهريات", وساقه البخاريُّ هنا على لفظ يونس , وأورده مقرونًا بطريق مالك , وفيه مخالفة شديدة له , وقد عابه الإسماعيلي , وقال: قرن بين روايتي مالك ويونس مع شدة اختلافهما. ولم يبيّن ذلك. انتهى.

(2) وأخرجه البيهقي في"الكبرى" (6/ 142) من طريق أبي داود.

ثم قال البيهقي: وهذه زيادة محفوظة، وقد رواها أيضًا يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت