ووجه الدلالة من حديث عمرو بن الحارث , أن مارية أم ولده إبراهيم كانت قد عاشت بعده، فلولا أنها خرجت عن الوصف بالرق لَما صح قوله:"أنه لم يترك أمة".
وقد ورد الحديث عن عائشة أيضًا عند ابن حبان مثله، وهو عند مسلم , لكن ليس فيه ذكر الأمة.
وفي صحة الاستدلال بذلك وقفة، لاحتمال أن يكون نجز عتقها، وأما بقية أحاديث الباب فضعيفة.
ويعارضها حديث جابر"كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد. والنبي - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ لا يرى بذلك بأسا"وفي لفظ"بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، فلمَّا كان عمر نهانا فانتهينا".
وقول الصحابي:"كنا نفعل"محمول على الرفع على الصحيح، وعليه جرى عمل الشيخين في صحيحهما , ولم يستند الشافعي في القول بالمنع إلَّا إلى عمر. فقال: قلتُه تقليدًا لعمر.
قال بعض أصحابه: لأنَّ عمر لمَّا نهى عنه فانتهوا صار إجماعًا - يعني فلا عبرة بندور المخالف بعد ذلك - ولا يتعين معرفة سند الإجماع.
قوله: (هو لك يا عبد بن زمعة) كذا للأكثر، وعبد يجوز فيه الضّمّ والفتح، وأمّا ابن فهو منصوبٌ على الحالين.
ووقع في روايةٍ للنّسائيّ"هو لك عبد بن زمعة"بحذف حرف النّداء.