فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 3963

وتعلَّق الأئمة بأحاديث. أصحُّها حديثان:

أحدهما: حديث أبي سعيد في سؤالهم عن العزل كما سيأتي شرحه [1] .

وممن تعلَّق به النسائي في"السنن"فقال: باب ما يستدل به على منع بيع أم الولد. فساق حديث أبي سعيد.

ثم ساق حديث عمرو بن الحارث الخزاعي كما في البخاري، قال: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدًا ولا أمةً"الحديث."

ووجه الدلالة من حديث أبي سعيد أنهم قالوا:"إنا نصيب سبايا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العزل"؟ وهذا لفظ البخاري.

قال البيهقي: لولا أنَّ الاستيلاء يمنع من نقل الملك , وإلَّا لم يكن لعزلهم لأجل محبة الأثمان فائدة.

وللنسائي من وجه آخر عن أبي سعيد"فكان منَّا من يريد أن يتخذ أهلًا، ومنَّا من يريد البيع، فتراجعنا في العزل"الحديث.

وفي رواية لمسلم"وطالت علينا العزبة , ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع ونعزل".

وفي الاستدلال به نظرٌ، إذ لا تلازم بين حملهن وبين استمرار امتناع البيع، فلعلهم أحبوا تعجيل الفداء وأخذ الثمن، فلو حملت المسبية لتأخر بيعها إلى وضعها.

(1) متفق عليه. انظر الحديث الأتي برقم (332) في العمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت