وإنّما كان ابن عمر يهدي منه أخذًا بالشّرط المذكور , وهو أن يطعم صديقه.
ويحتمل: أن يكون إنّما يطعمهم من نصيبه الذي جعل له أن يأكل منه بالمعروف فكان يوفّره ليهدي لأصحابه منه.
قوله: (غير متموّل فيه) في رواية الأنصاريّ عند البخاري"غير متموّل به" [1] والمعنى غير متّخذ منها مالًا. أي: ملكًا، والمراد أنّه لا يتملك شيئًا من رقابها، و"مالًا"منصوب على التّمييز.
وزاد الأنصاريّ وسليم [2] . قال: فحدّثت به ابن سيرين فقال: غير متأثّل مالًا. والقائل"فحدّثت به"هو ابن عون راويه عن نافع، بيّن ذلك الدّارقطنيّ من طريق أبي أسامة عن ابن عون , قال: ذكرت حديث نافع لابن سيرين فذكره، زاد سليم: قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أنّ فيه"غير متأثّل مالًا".
وفي رواية التّرمذيّ من طريق ابن عليّة عن ابن عون , حدّثني رجلٌ
(1) كذا قال الشارح. والذي في رواية الأنصاري - وهو محمد بن عبد الله - في آخر الشروط (2737) في ط البغا. وفي فتح الباري ط السلفية"غير متموّل"فقط , أما زيادة"به"فهي في رواية صخر بن جويرية في البخاري (2764) .
ولا أدري أهو وهمٌ من الحافظ. أم اختلاف في الرواية.
قال الشارح في الفتح (6/ 489) : الأنصاري المذكور أحد شيوخ البخاري أخرج عنه عدة أحاديث بغير واسطة منها حديث أبي بكر في أنصبة الزكاة , وأخرج عنه في مواضع بواسطة , وكان الأنصاري المذكور قاضي البصرة , وقد تمذهب للكوفيين في الأوقاف , وصنَّف في الكلام على هذا الحديث جزءًا مفردًا. انتهى
(2) أي: ابن أخضر. وروايته عند مسلم كما تقدَّم في التخريج.