فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 3963

اختلافها بالكبر والصّغر، والغرّة مقدّرة في الجنين مع اختلافه، والحكمة في ذلك أنّ كل ما يقع فيه التّنازع فليقدّر بشيءٍ معيّنٍ لقطع التّشاجر، وتقدّم هذه المصلحة على تلك القاعدة فإن اللبن الحادث بعد العقد اختلط باللبن الموجود وقت العقد فلم يعرف مقداره حتّى يوجب نظيره على المشتري، ولو عرف مقداره فوكل إلى تقديرهما أو تقدير أحدهما لأفضى إلى النّزاع والخصام، فقطع الشّارع النّزاع والخصام وقدّره بحدٍّ لا يتعدّيانه فصلًا للخصومة.

وكان تقديره بالتّمر أقرب الأشياء إلى اللبن فإنّه كان قوتهم إذ ذاك كاللبن وهو مكيلٌ كاللبن ومقتاتٌ فاشتركا في كون كل واحدٍ منهما مطعومًا مقتاتًا مكيلًا، واشتركا أيضًا في أنّ كُلًا منهما يقتات به بغير صنعة ولا علاج.

ثالثها: أنّ اللبن التّالف إن كان موجودًا عند العقد , فقد ذهب جزءٌ من المعقود عليه من أصل الخلقة وذلك مانع من الرّدّ , فقد حدث على ملك المشتري فلا يضمنه. وإن كان مختلطًا فما كان منه موجودًا عند العقد وما كان حادثًا لَم يجب ضمانه.

والجواب: أن يقال إنّما يمتنع الرّدّ بالنّقص إذا لَم يكن لاستعلام العيب , وإلا فلا يمتنع. وهنا كذلك.

رابعها: أنّه خالف الأصول في جعل الخِيَار فيه ثلاثًا مع أنّ خِيَار العيب لا يقدّر بالثّلاث. وكذا خِيَار المجلس عند من يقول به. وخِيَار الرّؤية عند من يثبته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت