فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 3963

والجواب: بأنّ حكم المصرّاة انفرد بأصله عن مماثلةٍ فلا يستغرب أن ينفرد بوصفٍ زائدٍ على غيره، والحكمة فيه أنّ هذه المدّة هي التي يتبيّن بها لبن الخلقة من اللبن المجتمع بالتّدليس غالبًا فشرعت لاستعلام العيب، بخلاف خِيَار الرّؤية والعيب فلا يتوقّف على مدّة، وأمّا خِيَار المجلس فليس لاستعلام العيب، فظهر الفرق بين الخِيَار في المصرّاة وغيرها.

خامسها: أنّه يلزم من الأخذ به الجمع بين العوض والمعوّض فيما إذا كانت قيمة الشّاة صاعًا من تمرٍ فإنّها ترجع إليه من الصّاع الذي هو مقدار ثمنها.

والجواب: أنّ التّمر عوضٌ عن اللبن لا عن الشّاة فلا يلزم ما ذكروه.

سادسها: أنّه مخالفٌ لقاعدة الرّبا فيما إذا اشترى شاةً بصاعٍ. فإذا استردّ معها صاعًا فقد استرجع الصّاع الذي هو الثّمن , فيكون قد باع شاةً وصاعًا بصاع.

والجواب: أنّ الرّبا إنّما يعتبر في العقود لا الفسوخ، بدليل أنّهما لو تبايعا ذهبًا بفضّةٍ لَم يجز أن يتفرّقا قبل القبض، فلو تقايلا في هذا العقد بعينه جاز التّفرّق قبل القبض.

سابعها: أنّه يلزم منه ضمان الأعيان مع بقائها فيما إذا كان اللبن موجودًا، والأعيان لا تضمن بالبدل إلَّا مع فواتها كالمغصوب.

والجواب: أنّ اللبن وإن كان موجودًا لكنّه تعذّر ردّه، لاختلاطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت