المتقدّم.
ونقل عياض الإجماع على أنّه لا يؤجرها.
وقال الطّحاويّ في"اختلاف العلماء": قال أصحابنا والشّافعيّ: إن احتلب منها شيئًا تصدّق به. فإن أكله تصدّق بثمنه ويركب إذا احتاج فإنّ نقصه ذلك ضمن.
وقال مالك: لا يشرب من لبنه. فإن شرب لَم يغرم. ولا يركب إلاَّ عند الحاجة فإن ركب لَم يغرم.
وقال الثّوريّ: لا يركب إلاَّ إذا اضطرّ.
قوله: (ويلك) قيل إنّ أصل"ويل"وي , وهي كلمة تأوّه فلمّا كثر قولهم وي لفلانٍ وصلوها باللام وقدّروها أنّها منها فأعربوها.
وعن الأصمعيّ: ويل للتّقبيح على المخاطب فعله.
وقال الرّاغب: ويل قبوح، وقد تستعمل بمعنى التّحسّر. وويح ترحّم. وويس استصغار.
وأمّا ما ورد في جهنّم [1] . فلم يرد أنّه معناه في اللّغة، وإنّما أراد مَن قال الله ذلك فيه فقد استحقّ مقرًّا من النّار.
وفي"كتاب من حدّث ونسي" [2] عن معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: أنت حدّثتني عنّي عن الحسن. قال: ويح كلمة رحمة.
وأكثر أهل اللّغة على أنّ ويل كلمة عذاب وويح كلمة رحمة. وعن
(1) انظر الحديث رقم (3) في الطهارة.
(2) للحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله.