فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 3963

قوله: (فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيًا) أي: على هيئته التي مات عليها , ولمسلم"ملبدًا"بدالٍ بدل التّحتانيّة، والتّلبيد جمع الشّعر بصمغٍ أو غيره ليخف شعثه، وكانت عادتهم في الإحرام أن يصنعوا ذلك.

وقد أنكر عياض هذه الرّواية , وقال: ليس للتّلبيد معنًى.

وللبخاري بلفظ"فإنه يبعث يهلّ"ورواه النّسائيّ بلفظ"فإنّه يبعث يوم القيامة محرمًا"لكن ليس قوله ملبّدًا فاسد المعنى , بل توجيهه ظاهر.

واستدل بذلك على بقاء إحرامه خلافًا للمالكيّة والحنفيّة.

وقد تمسّكوا من هذا الحديث بلفظةٍ اختلف في ثبوتها وهي قوله"ولا تخمّروا وجهه"فقالوا: لا يجوز للمحرم تغطية وجهه، مع أنّهم لا يقولون بظاهر هذا الحديث فيمن مات محرمًا.

وأمّا الجمهور. فأخذوا بظاهر الحديث , وقالوا: إنّ في ثبوت ذكر الوجه مقالًا، وتردّد ابن المنذر في صحّته.

وقال البيهقيّ: ذِكْر الوجه غريبٌ , وهو وهم من بعض رواته.

وفي كلّ ذلك نظرٌ. فإنّ الحديث ظاهره الصّحّة , ولفظه عند مسلم من طريق إسرائيل عن منصور وأبي الزّبير كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس فذكر الحديث. قال منصور:"ولا تغطّوا وجهه", وقال أبو الزّبير:"ولا تكشفوا وجهه".

وأخرجه النّسائيّ من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت