فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 3963

بلفظ"ولا تخمّروا وجهه ولا رأسه".

وأخرجه مسلم أيضًا من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير بلفظ"ولا يمسّ طيبًا خارج رأسه"قال شعبة: ثمّ حدّثني به بعد ذلك , فقال"خارج رأسه ووجهه"انتهى.

وهذه الرّواية تتعلق بالتّطيّب لا بالكشف والتّغطية، وشعبة أحفظ من كلّ من روى هذا الحديث، فلعل بعض رواته انتقل ذهنه من التّطيّب إلى التّغطية.

وقال أهل الظّاهر: يجوز للمحرم الحيّ تغطية وجهه , ولا يجوز للمحرم الذي يموت عملًا بالظّاهر في الموضعين.

وقال آخرون: هي واقعة عين لا عموم فيها , لأنّه علَّل ذلك بقوله"لأنّه يبعث يوم القيامة ملبّيًا"وهذا الأمر لا يتحقّق وجوده في غيره فيكون خاصًّا بذلك الرّجل؛ ولو استمرّ بقاؤه على إحرامه لأَمر بقضاء مناسكه. وقد ترجم البخاري بنفي ذلك. [1]

وقال أبو الحسن بن القصّار: لو أريد تعميم الحكم في كلّ محرم لقال"فإنّ المحرم"كما جاء"أنّ الشّهيد يبعث وجرحه يثعب دمًا".

وأجيب: بأنّ الحديث ظاهر في أنّ العلة في الأمر المذكور كونه كان في النّسك وهي عامّة في كلّ محرم، والأصل أنّ كلّ ما ثبت لواحدٍ في زمن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثبت لغيره حتّى يتّضح التّخصيص.

واختلف في الصّائم يموت. هل يبطل صومه بالموت حتّى يجب

(1) انظر التعليق السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت