وتعامله بما لا يصلح إلاَّ لله، ولو لم يسمه الفاعل إلهًا، ولو لم يسم فعله تألهًا وتعبدًا، فإن العبرة بالحقائق وما في نفس الأمر بخلاف الأسماء.
فأهل هذا الزمان: لما جهلوا حقيقة العبادة والتأله والدعاء ونحوه - الذي هو من حق الله - ولم يعرفوا معانيها وأصل وضعها صرفوها لغير الله، وسموا: ذلك توسُّلًا واستشفاعًا وتبرُّكًا واحترامًا، وهو عين عبادة ذلك المخلوق، وعين الشرك، الذي توعَّد الله عليه بالنار، وحرمان الجنة» [1] .
(1) «الكنز الثمين» : (1/ 291، 292) .