غير عقيدة القلب، مع أنهم يوافقون أهل السنَّة، أنه مخلد في النار، فذكر أنه: لا بد مع النطق بتصديق القلب» [1] .
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله تعالى:
«ومذهب الأشاعرة: أن الإيمان مجرَّد التصديق، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح، قالوا: وإن سُمِّيت الأعمال في الأحاديث إيمانًا، فعلى المجاز، لا الحقيقة» [2] .
وقال أيضًا رحمه الله تعالى:
«وأما المعتزلة: فهم الذين يقولون بالمنزلة بين المنزلتين؛ يعنون: أن مرتكب الكبيرة، يصير في منزلة بين الكفر والإسلام، فليس هو بمسلم، ولا كافر؛ ويقولون: إنه يخلد في النار، ومن دخل النار لم يخرج منها بشفاعة، ولا غيرها.
وأول من اشتهر عنه ذلك: عمرو بن عبيد، وكان هو وأصحابه يجلسون معتزلين الجماعة، فيقول قتادة وغيره: أولئك المعتزلة، وهم كانوا بالبصرة بعد موت الحسن البصري، وضم المعتزلة إلى ذلك: التكذيب بالقدر؛ ثم ضمُّوا إلى ذلك نفي الصفات؛ فيثبتون الاسم دون الصفة؛ فيقولون: عليم بلا علم؛ سميع بلا سمع؛ بصير بلا بصر؛ وهكذا سائر الصفات؛ فهم قدرية جهمية، وامتازوا [3] : بالمنزلة بين المنزلتين، وخلود عصاة الموحدين في النار.
وأما الخوارج: فهم الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه -؛ وقبل ذلك: قتلوا
(1) «الدرر السنية» : (1/ 110، 111) .
(2) «الدرر السنية» : (1/ 364) .
(3) الحق أن المعتزلة لم تتميز بقول عن بقية الفرق، إلاَّ: بالمنزلة بين المنزلتين، وأما خلود عصاة الموحدين في النار، فقد شاركتهم فيه الخوارج.