فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 4723

والبعوض، وما أشبه ذلك، وفي ونيم الذباب، وبول الخفاش. ولو كان قليلا فعرق، وانتشر اللطخ بسببه، فعلى الوجهين. وفي ضبط القليل، والكثير، خلاف. ففي قول قديم: القليل: قدر دينار. وفي قديم آخر: ما دون الكف. وعلى الجديد، وجهان. أحدهما: الكثير: ما يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان طلب. والقليل، دونه. وأصحهما: الرجوع إلى العادة، فما يقع التلطخ به غالبا، ويعسر الاحتراز عنه، فقليل. فعلى الاول: لا يختلف ذلك باختلاف الاوقات، والبلاد. وعلى الثاني: وجهان. أحدهما: يعتبر الوسط المعتدل، ولا يعتبر من الاوقات، والبلاد ما يندر ذلك فيه، أو يتفاحش. وأصحهما: يختلف باختلاف الاوقات والبلاد ويجتهد المصلي هل هو قليل أم كثير ؟ فإن شك ففيه احتمالان لامام الحرمين. أرجحهما، وهو الذي قطع به الغزالي: أن له حكم القليل، والثاني: له حكم الكثير. الضرب الرابع: دم البثرات (1) ، وقيحها، وصديدها (2) ، كدم البراغيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت