فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 4723

عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) (1) . ثم الصحيح الذي عليه الجمهور، أن الدعاء مستحب للامام، وغيره. لكن الافضل، أن يكون الدعاء أقل من التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، لانه تبع لهما. فإن زاد، لم يضر. إلا أن يكون إماما، فيكره التطويل. والوجه الثاني: المستحب للامام، أن لا يدعو، ويستحب للمنفرد الدعاء. ولا بأس بتطويله، هذا كله في التشهد الاخير. أما الاول: فيكره فيه الدعاء، بل لا يزيد على لفظ التشهد، إلا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قلنا: هي سنة فيه، وعلى الآل على وجه. قلت: إطالة التشهد الاول مكروهة، كما ذكر. فلو طوله، لم تبطل صلاته، ولم يسجد للسهو، سواء طوله عمدا، أم سهوا. والله أعلم. فرع: لا يجوز لمن عرف التشهد بالعربية، أن يعدل إلى ترجمته، فإن عجز، أتى بترجمته. والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الآل، إذا أوجبناها، كالتشهد. وأما ما عدا الواجبات من الالفاظ المشروعة في الصلاة، إذا عجز عنها بالعربية، فقسمان. دعاء، وغيره. فأما الدعاء المأثور، ففيه ثلاثة أوجه. أصحها: تجوز الترجمة عنه لمن لا يحسن العربية، ولا يجوز لمن يحسنها، فإن ترجم، بطلت صلاته. والثاني: يجوز لمن أحسنها، ولغيره. والثالث: لا يجوز لواحد منهما. ولا يجوز أن يخترع دعوة بالعجمية يدعو بها قطعا. وأما سائر الاذكار، كالتشهد الاول، والقنوت، وتكبيرات الانتقالات، والتسبيحات، فأوجه. أحدها: يجوز أن يأتي بترجمتها العاجز. والثاني: لا يجوز. والثالث: يترجم لما يجبر بالسجود، دون غيره. قلت: الاصح: الجواز للعاجز، ومنعه في القادر. ثم إذا قام من التشهد الاول، قام مكبرا. وهل يمده ؟ فيه القولان السابقان في فصل الركوع. ثم قال جمهور أصحابنا: لا يرفع يديه في هذا القيام. ولنا وجه: أنه يستحب رفع اليدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت