فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 4723

فيصير رأسه أعلى من حقوه، فلا يجزئه، لعدم اسم السجود، كما لو أكب، ومد رجليه، الثاني: أن تكون الاسافل أعلى من الاعالي (1) ، فهذه هيئة التنكيس، وهي المطلوبة، ومهما كان المكان مستويا، كان الحقو أعلى. ولو كان موضع الرأس مرتفعا، قليلا، فقد ترتفع أسافله، وتحصل هذه الهيئة أيضا. الثالثة: أن تتساوى أعاليه وأسافله، لارتفاع موضع الجبهة، وعدم رفعه الاسافل، فالاصح: أنها لا تجزئ. وإذا تعذرت الهيئة المطلوبة لمرض، أو غيره، فهل يلزمه وضع وسادة ونحوها، ليضع الجبهة عليها، أم يكفي إنهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شئ ؟ وجهان. أصحهما: عند الغزالي: الوجوب. والاشبه بكلام الاكثرين: الاكتفاء بإنهاء الرأس. ولو عجز عن وضع الجبهة على الارض، وقدر على وضعها، على وسادة مع النكس، لزمه ذلك بلا خلاف. ولو عجز عن الانحناء، أشار بالرأس، ثم بالطرف، على ما تقدم نظيره. المسألة الثالثة: تجب الطمأنينة في السجود، ويجب أن لا يقصد بهويه غير السجود، فلو سقط إلى الارض من الاعتدال قبل قصد الهوي، لم يحسب، بل يعود إلى الاعتدال، ويسجد منه. ولو هوى ليسجد، فسقط على الارض بجبهته، نظر، إن وضع جبهته على الارض بنية الاعتماد، لم يحسب عن السجود، وإن لم تحدث هذه النية، حسب. ولو هوى ليسجد، فسقط على جنبه، فانقلب وأتى بصورة السجود، فإن قصد السجود، اعتد به، وإن قصد الاستقامة، لم يعتد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت