أو غير مكروهة، فقولان. أحدهما: لا يسن لهم الاذان. وأظهرهما: يسن، ولا يرفع فيه الصوت، لخوف اللبس. وسواء كان المسجد مطروقا، أو غير مطروق. قال إمام الحرمين: حيث قلنا في الجماعة الثانية، في المسجد الذي أقيم فيه جماعة، وأذان الراتب: لا يرفع الصوت، لا نعني به أنه يحرم الرفع، بل نعني به أن الاولى أن لا يرفع. وإذا قلنا: المنفرد لا يرفع صوته، فلا نعني به أن الاولى أن لا يرفع، فإن الرفع أولى في حقه. ولكن نعني، أنه يعتد بأذانه دون الرفع (1) . أما جماعة النساء، ففيها اقوال: المشهور المنصوص في (الام) و (المختصر) : يستحب لهن الاقامة، دون الاذان. فلو أذنت على هذا، ولم ترفع صوتها، لم يكره. وكان ذكرا لله تعالى. والثاني: لا أذان، ولا إقامة. والثالث: يستحبان معا. ولو صلت امرأة منفردة. إن قلنا: الرجل المنفرد. لا يؤذن، فهي أولى. وإلا، فعلى هذه الاقوال لا ترفع صوتها بحال، فوق ما تسمع صواحبها. ويحرم عليها الزيادة على ذلك (2) . أما غير الفرائض الخمس، فلا أذان لها، ولا إقامة. سواء كانت منذورة، أو سنة، سواء سن لها الجماعة، كالعيدين، والكسوفين، والاستسقاء، أم لم يسن، كالضحى. لكن ينادى للعيد، والكسوف، والاستسقاء: الصلاة جامعة. وكذا ينادى للتراويح، إذا صليت جماعة. وفي استحباب هذا النداء في الجنازة، وجهان. قلت: الاصح، لا يستحب. وبه قطع كثيرون، وهو المنصوص في (الام) . والله أعلم. أما الفريضة الفائتة، فيقيم لها بلا خلاف. وفي الاذان ثلاثة أقوال: الجديد الاظهر: لا يؤذن، والقديم: يؤذن، والثالث: نصه في (الاملاء) إن رجا اجتماع