تنجيس ما ماتا فيه، وفي جواز أكله، فإن غير المتولد، لا يحل أكله، وفي المتولد أوجه. الاصح: يحل أكله مع ما تولد منه، ولا يحل منفردا. والثاني: يحل مطلقا. والثالث: يحرم مطلقا (1) . والاوجه جارية، سواء قلنا بطهارة هذا الحيوان على قول القفال (2) ، أو بنجاسته على قول الجمهور. قلت: ولو كثرت الميتة التي لا نفس لها سائلة، فغيرت الماء أو المائع، وقلنا: لا تنجسه من غير تغير، فوجهان مشهوران. الاصح تنجسه، لانه متغير بالنجاسة. والثاني: لا تنجسه، ويكون الماء طاهرا غير مطهر، كالمتغير بالزعفران. وقال إمام الحرمين: هو كالمتغير بورق الشجر (3) . والله أعلم. فرع في أجزاء الحيوان: الاصل أن ما انفصل من حي فهو نجس، ويستثنى الشعر المجزوز من مأكول اللحم في الحياة، والصوف، والوبر، والريش، فكلها طاهرة بالاجماع (4) . والمتناثر والمنتوف طاهر على الصحيح، ويستثنى أيضا شعر الآدمي، والعضو المبان منه، ومن السمك، والجراد، ومشيمة (5) الآدمي، فهذه كلها طاهرة على المذهب وهذا الذي ذكرناه في الشعور