انسحبت بعد ذلك مجموعة"حكيم"إلى المركز الرئيسي، وبدأ المجاهدون في مراقبة تحركات القوات الروسية التي بناءًا عليها سوف تكون خطة الكمين.
جاء فنيّوا الإصلاح بواسطة قطار مجهز بمعدات الإصلاح، وجاءت أيضًا مجموعة حراسة من القوات الروسية وفور وصولهم بالقرب من الموقع حفروا خنادق لآلياتهم بحفارات خاصة تحفر وتنقل الأتربة والأحجار بسرعة بواسطة ذراعها الأمامي، وتمركزوا بآلياتهم لحراسة مجموعة الفنيين العسكريين وهم يقومون بعملية الإصلاح. وبعد انتهاء ساعات العمل يعود فنيّوا الإصلاح بقطارهم الخاص، وتنصرف مجموعة الحراسة إلى الموقع الذي خرجت منه وفي الصباح تعود وتتمركز في ذلك الموقع للحراسة.
راقبت مجموعة الرصد مجموعة الحراسة هذه، وتم معرفة الطريق الذي تسلكه لكي تصل إلى موقع الإصلاح (وهو نفسه الذي تعود منه) ، وكذلك وقت ذهابها في الصباح ووقت عودتها في المساء.
وبذهابها وعودتها عدة مرات تصوروا أن الطريق آمن وهم لا يدرون أنهم لم يغيبوا عن أعين المجاهدين ساعة واحدة.
كان من المطروح عمله وضع حشوات متفجرة في أماكن الآليات؛ حيث إن خنادق تمركز الآليات والأفراد معروفة، ويمكن التسلل إليها ليلًا وزرع حشوات متفجرة بداخلها وتمويهها جيدًا، وعندما يأتون بآلياتهم في الصباح ويتمركزون فيها نفجرها لاسلكيًا من بعيد ـ بالريموت كنترول ـ.
رفض"خطّاب"هذه الخطة مطالبًا بخطة يشترك فيها أكبر عدد من المجاهدين في ضرب العدو حتى يتجرءوا عليه ويتعودوا على مواجهته، فالخطة المطروحة على الرغم من روعتها وانعدام خسائرها إلا أنه لا يشترك فيها سوى المتخصصون في المتفجرات، وبقية المجاهدين سيكونوا متفرجين على ما يحدث، كما أن هذه الخطة وإن كانت سوف تؤدي إلى تدمير الآليات ـ إن شاء الله ـ إلا أن الجنود ربما لا يصابون بأذىً كبير، فهم عادةً ما يكونوا منتشرين في الموقع؛ بعضهم في خنادق الحراسة وآخرون يتجولون، وبالتالي سوف تكون الخسائر في أفراد العدو قليلة نسبيًا.
اتفقنا على خطة أخرى ألا وهي أن نقوم بعمل كمين لمجموعة الحراسة أثناء عودتها من مهمة الحراسة لإبادتها.
وبعد استطلاع الطريق الذي تمر منه مجموعة الحراسة اخترنا موقعًا مناسبًا للكمين على الطريق الإسفلتي الممتد بين مدينتي قدرميس و أرجون بحيث يكمن المجاهدون للعدو عند مروره من هذا ... الطريق.
هذا الموقع الذي وفقنا الله لاختياره يبعد مسافة ثلاثة كيلومترات عن الجسر الذي دمرناه، و يمكن أن نضرب العدو منه ويصعب عليه أن يرد علينا، لكثافة الأشجار على جانبي الطريق ووجود مجرى للماء على بعد مائة متر من الطريق يمكن أن يتحصن المجاهدون فيه.
توزعنا حسب الخطة إلى ثلاث مجموعات على جانبي الطريق: