فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 71

رضوان يحكي ما قامت به مجموعته فيقول:

مجموعتي كانت تتكون من عبدالفتاح وتسليحه قاذف R P G ، وبدر الدين الشيشاني وتسليحه رشاش متوسط ـ بيكا ـ، وأحمد الأنقوشي ـ من جمهورية أنقوشيا المجاورة للشيشان ـ، وعبد الرحمن الداغستاني، وأبو خالد الليبي، وعبد الصمد الطاجيكي، وأبو بكر الشيشاني.

موقع مجموعتنا كان يبعد عن آليات العدو مسافة 150 متر تقريبًا، عند بدء أعمال الكمين، ووقع في قطاعنا شاحنتان ومدرعة P M P 2 .

أطلقت قذيفة G R P على الشاحنة الأولى فلم تصبها، فأطلقت عليها قذيفة أخرى فأصابتها في محركها، عندما أطلقت القذيفة الأولى ولم تصب الشاحنة توقفت، وحاول سائقها الهروب، فأطلقت عليها بالقذيفة الثانية فأصابتها، فقد كانت هدفًا ثابتًا سهل الإصابة، تم ذلك وسط حركة سريعة من الجنود الذين كانوا في الشاحنة، فقد كانوا يقفزون منها في محاولة للهروب، عندها فتح أفراد مجموعتنا رشاشاتهم عليهم، فسقط بعضهم قتلى وآخرون هربوا إلى الغابة المجاورة للطريق.

أطلقت قذيفة R P G على الشاحنة الثانية عندما كانت تحاول تجاوز الشاحنة الأولى المدمرة.

في هذه الأثناء استدارت المدرعة واتخذت موقعًا بجانب الطريق وبدأت ترمي علينا بكثافة، فأطلقت عليها قذيفة R P G ، كما أطلق عليها عبد الفتاح قذيفتي R P G ، فلم نتمكن من إصابتها، فقد اتخذت موقعًا في مكان منخفض بجوار الطريق فكان من الصعب إصابتها، توقف عبدالفتاح عن الإطلاق عليها بعد إصابته بشظايا عديدة إحداها أصابت يده اليمنى إصابة بليغه ... واصلت الإطلاق عليها حتى توقفت عن الرماية تمامًا، على ما يبدو أن القذائف أصابتها في عدة أماكن مما أعطب معداتها ودمر مدفعها ورشاشاتها وحتى نهاية العملية لم يصدر منها أي إطلاق.

بعد ذلك فوجئنا برماية رشاشات تأتينا من الجانب الأيسر، في بداية الأمر لم نعبأ بها فقد كانت من بعيد كما كانت قليلة، إلا أنه بمرور الوقت شعرنا بأن الإطلاق بدأ يقترب، كما زادت كثافته، فبادلناهم الإطلاق لإيقافهم ومنع تقدمهم.

كان هؤلاء جنودٌ ضمن جزء القافلة الأمامي، تركوا آلياتهم ولجأوا إلى الغابة، كما تحصن بعضهم في البيوت المتهدمة من قرية بنوي كوتر، وشعروا أنهم في حصار، فجزء القافلة الأمامي ضُرب بقوة بالحشوات المتفجرة، والجزء الخلفي تحت نيران الكمين.

وعلى ما يبدو أن هؤلاء ـ الذين لم يصبهم شيء ـ أرادوا الرجوع من حيث أتو ولكن من خلال الغابة، فتقدموا يطلقون بالرشاشات في محاولة لإستكشاف الطريق حتى لا يقعوا في مصيدة، فعندما صددناهم توقفوا أو أن قيادتهم أمرتهم بالتوجه إلى موقع الكمين لتخليص زملائهم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فعندما اصطدمنا معهم وثبتناهم شعروا أن الأمر أكبر من تصور قيادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت