وتوقعنا أنه سوف يُرسَل مددٌ سريعٌ، وتصورنا لو أننا دمرنا المدد لاشك أن الموقع سيدفع بمزيد من الإمدادات، ولكن مع تغيير في التكتيك، ففي المرة الأولى ربما يدفع بالآليات فإذا دمرناها أو صددناها فسوف يدفع بأفراد سيرًا على الأقدام يُمشّطون جوانب الطريق بالرشاشات تدعمهم المدفعية تقصف الأماكن التي يتقدمون إليها.
أيضًا قبل الكمين بمسافة أربعة كيلومترات باتجاه قرية سرجنيورت وضعنا بعض الحشوات المتفجرة لقطع الطريق وتدمير أية إمدادت يدفع بها العدو من المواقع المجاورة , زرعنا هذه الحشوات قبل مدخل قرية سرجنيورت، أي قبل أن يدخل المدد إلى القرية، حتى يكون تحت بصرنا على أرض منبسطة فندمر الآليات ونقتل الأفراد بالحشوات المتفجرة، والذي ينجو منهم لا يتمكن من التحصن في مباني القرية والتي نكون نحن فيها والعدو منتشر أمامنا في المزارع، فيصبح من الممكن أن نقنصهم بالطلقات وندمر ما يتبقى من آلياتهم بالقذائف، ويصعب عليهم الرماية علينا بدقة، بسبب تحصننا في البنايات المتهدمة عند مدخل القرية.
وجهزنا أرض الكمين ببعض الحشوات المتفجرة لنفاجئ بها القافلة فيرتبك أفرادها، وترفع تلك الانفجارات معنويات المجاهدين، وتُسقِط هيبة القافلة من نفوسهم فيتشجعوا ويطلقوا عليها بكل ثقة.
وفي نفس الوقت كان المجاهدون من مجموعات مدافع الهاون ورماة صواريخ فاقوت على أنشط ما يكون يجهزون مواقعهم، فقد كان من ضمن الخطة إحاطة الموقع بأربع مدافع هاون نصبت في أماكن متفرقة وقريبة من الموقع بحيث تطول قذائفها الأجزاء المهمة فيه:
• مدفع هاون ثقيل 120 مم غرب الموقع.
• مدفع هاون ثقيل 120 مم جنوب الموقع.
• مدفع هاون وسط 82 مم شرق الموقع.
• مدفع هاون وسط 82 مم شمال الموقع.
وكذلك منصات الصواريخ الموجهة"فاقُّوت"لقنص الآليات الفعالة في الموقع وإسكات مدفعيته.
لمحات تكتيكية:
-حتى لا تبدو خنادقنا جديدة: حفر المجاهدون خنادقهم بحيث تكون مشرفة على أرض الكمين وفي نقاط حاكمة، حتى تكون أرض الكمين كلها تحت سيطرتهم لكي يتمكنوا من ضرب كل القافلة، هذا الأمر على حُسنه يجعل الخنادق عرضةً للكشف، فأمعن المجاهدون في تمويهها، فالأرض مخضرة وبقعة جافة أو ترابية وسط أرض مخضرة ملفتٌ للنظر مما حدا بالمجاهدين أن ينقلوا أتربة خنادقهم إلى أماكن بعيدة، كما ألقوا على الخنادق بعض الأعشاب والأعواد الجافة والأوراق المتساقطة من الشجر، فبدت وكأنها قديمة وكأنها لم تحفر بالأمس.
-الخنادق كانت على نقاط حاكمة ومطلة على الطريق، وعند وجود المجاهدين مرابطين فيها انتظارًا للقافلة قد يراهم الأهالي أو سيارة للقوات الروسية تمر بشكل عابر أو يكون هناك استطلاع يسبق القافلة