وقرأ حمزة:"زُبُورًا"، بضم الزاي (1) ، جمع زَبْر.
قال أبو علي (2) : كأنَّ حمزة جعل كتاب داود أنحاءً، وجعل كل نحو زَبْرًا، ثم جمع فقال:"زبورًا".
قوله: {ورُسُلًا} منصوب بفعل مضمر يُفسِّره ما بعده (3) . التقدير: قصصنا رسلًا عليك قد قصصناهم.
وجائزٌ أن يُحمل على معنى: أوحينا إليك، كأنه قال: أرسلناك والنبيين ورسلًا.
قوله: {وكلَّم الله موسى تكليمًا} قال ثعلب: لولا أن الله أكد الفعل بالمصدر لجاز أن يكون كما يقول أحدنا للآخر: قد كلَّمتُ لك فلانًا، بمعنى كتبت إليه رُقْعة، وبعثت إليه رسولًا، فلما قال:"تكليمًا"لم يكن إلا كلامًا مسموعًا من الله عز وجل (4) .
قوله: {رُسُلًا} نصب على المدح أو التكرير، {مبشرين ومنذرين} نعت لـ"رسلًا" (5) .
وفي قوله: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} دليل على توقف وجوب الإيمان والطاعة على بعثة الرسل، كما قال تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} [الإسراء:15] .
(1) الحجة للفارسي (2/100) ، والحجة لابن زنجلة (ص:219) ، والكشف (1/402) ، والنشر (2/253) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:196) ، والسبعة في القراءات (ص:240) .
(2) الحجة للفارسي (3/64) .
(3) انظر: التبيان (1/203) ، والدر المصون (2/465) .
(4) انظر: زاد المسير (2/256) .
(5) انظر: الدر المصون (2/466) .