و"الراسخون"مبتدأ، خبره"يؤمنون" (1) .
و {المؤمنون} مَن دخل معه في الإسلام من اليهود، وقيل: المهاجرون والأنصار.
قوله: {والمقيمين الصلاة} نصب على المدح، والاختصاص، وهو باب واسع (2) . وأنشدوا:
لا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الَّذينَ هُمُ... سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النَّازِلِينَ بكُلِّ مُعْتَرَكٍ... والطَّيِّبُونَ مَعَاقِدَ الأُزْرِ (3)
وهذا قول الخليل وسيبويه (4) والزجَّاج وحُذَّاق البصريين.
وقيل: هو نسق على"ما"، المعنى: يؤمنون بما أُنزل إليك وبالمقيمين الصلاة، وهم الملائكة والأنبياء.
وقيل: هو نسق على الهاء والميم في"منهم"، المعنى: منهم ومن المقيمين الصلاة.
قال الزجَّاج (5) : وهذا رديء عند النحويين، لا ينسق بالظاهر المجرور على
(1) انظر: التبيان (1/202) ، والدر المصون (2/461) .
(2) انظر: الدر المصون (2/461) .
(3) البيتان للخرنق بنت هفان القيسية. انظر: ديوانها (ص:29) والكتاب لسيبويه (1/202، 2/57-58، 64) ، وتأويل مشكل القرآن (ص:53) ، والخزانة (2/301) ، ومجاز القرآن (1/65) ، ومعاني الزجاج (2/132) ، والدر المصون (2/462) ، والمحتسب (2/198) ، وأوضح المسالك (2/76) .
(4) الكتاب (2/57) .
(5) معاني الزجاج (2/131) .