العلم، فالمعنى: أنهم ما بالغوا في العلم به، حتى تحققوه، وعرفوه، {يقينًا} كما يقول: قتلت الشيء علمًا (1) .
وقيل: الضمير يرجع إلى عيسى.
قال الحسن: المعنى: وما قتلوا عيسى حقًا (2) .
وقال ابن الأنباري (3) : فيه تقديم وتأخير، التقدير: فما قتلوا عيسى، بل رفعه الله يقينًا. وقد ذكرنا رفعه في آل عمران (4) .
قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} قال الزجَّاج (5) : المعنى: وما منهم [من] (6) أحد إلا ليؤمننّ به، ومثله: {وإن منكم إلا واردها} [مريم:71] .
أي: بعيسى، {قبل موته} فيؤمن أنه عبد الله ورسوله.
قال ابن عباس: يؤمن اليهودي قبل أن يموت، ولا تخرج نفس النصراني حتى يشهد أن عيسى عبد الله، قيل له: فإن خرَّ من فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء (7) .
(1) أخرجه الطبري (6/17) عن ابن عباس.
(2) ذكره الماوردي (1/544) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/246) .
(3) انظر: زاد المسير (2/246) ، والدر المصون (2/459) .
(4) عند تفسير قوله تعالى: {إني متوفيك ورافعك إليّ} [آل عمران:55] .
(5) معاني الزجاج (2/129) .
(6) زيادة من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(7) أخرجه الطبري (6/20) ، وابن أبي حاتم (4/1113) ، وسعيد بن منصور (4/1427-1428) . وذكره السيوطي في الدر (2/733) وعزاه للطيالسي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر.