إلَهًا متقدم على سؤال الرؤية؟
قلتُ: هو خبر مستأنَف، كما تقول: زرتك اليوم، ثم إني زرتك أمس، أي: ثم أُخبرك أني زرتك أمس.
{فعفونا عن ذلك} فلم نستأصلهم بالهلاك، {وآتينا موسى سلطانًا مبينًا} وهي الآيات التسع (1) .
ومعنى قوله: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم} بسبب نقض ميثاقهم.
فبما نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا
قوله: {فبما نقضهم} "ما"زائدة، وقد ذكرناه في آل عمران (2) .
والجالب للباء محذوف، تقديره: فبنقضهم ميثاقهم فعلنا بهم ما فعلنا.
وقيل: الجالب للباء: {حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} [النساء:160] فيكون
(1) ... وهي المذكورة في قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات} [الإسراء:101] .
(2) ... عند تفسير قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم} [آل عمران:159] .