2 -إن الإيمان يزيد وينقص. يزيد بالتقوى والعمل الصالح، وينقص بالتكاسل والانحراف عن النهج القويم، وقولك المستمر"اهدنا الصراط المستقيم"دعاء من الأعماق أن يثبت الإيمان في قلب المؤمن ثم يزداد بالتقوى والعمل الطيب.
3 -وتكرارنا"اهدنا الصراط المستقيم"دعاء يتجه بالعباد بإخلاص إلى المولى سبحانه أن يهدينا للعمل بكتابه وسنة نبيه، فهو الميزان الحقيقي للإيمان الصحيح، فالله تعالى لا يقبل إيمانًا بلا عمل ولا عملًا بلا إيمان.
4 -وحين تحضر المرءَ وفاتُه فهو بين طريقين مختلفين، الأول يقود إلى رضى الله والجنة، والثاني يؤول إلى سخطه والنار، ومن دعاء المسلم الذي لا ينفك يدعو به"اللهم اجعل خير أعملنا خواتيمها"وقولنا"اهدنا الصراط المستقيم"دعاء حثيث يدفع إلى الموت على ملة الإسلام فـ"إن الدين عند الله الإسلام"،"ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه".
5 -وفي القبر - أولى مراحل الآخرة - يستقبلنا الملكان يسألان كل ميت ثلاثة أسئلة عليها مدار حياتنا الأول ومآل حياتنا الأخرى: من ربك؟ ما دينك؟ ماذا تقول في الرجل الذي بعث إليكم؟ والهداية الربانية التي عشنا في رحابها طيلة أعمارنا تتكفل في قول الإجابة الصحيحة: الله ربي لا إله إلا هو الخليق بالعبادة، الجدير بالحب، عشنا له وبه، هو الذي تتجه القلوب إليه سبحانه من إله عظيم. وديني الإسلام لم أكن أرضى عنه بديلًا، عشت في رحابه، فكان البلسم لنفسي والنور لقلبي، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيبي وشفيعي، آمنت به نبيًا كريمًا أدى الرسالة، وبلّغ الأمانة. وهدى الله به الأمة وكشف به الغُمّة. وبهذه الهداية يكون قبر المسلم روضة من رياض الجنة.