الصفحة 7 من 231

6 -ومن الهداية - أيضًا - أن يكون للمسلم نورٌ في ظلمات ذلك اليوم الطويل المهول واقرأ معي قوله تعالى في سورة الحديد"يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم، بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ذلك هو الفوز العظيم"ونحن نطلب الهداية لذلك الموقف العظيم.

7 -ومن الهداية أيضًا أن يحوز المسلم كتابه بيمينه، فيسعد السعادة الكبرى ويباهي بذلك، واقرأ قوله تعالى في سورة الحاقة موضحًا ذلك الموقف البهيج"فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول: هاؤم اقرأوا كتابيه، إني ظننت أني ملاقٍ حسابيه، فهو في عيشة راضية في جنة عالية، قطوفها دانية، كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية". إنها هداية رائعة أن ينال المسلم كتابه بيمينه، اللهم اهدنا لذلك يا رب وتكرّم علينا.

8 -ومن الهداية أن ينجو المسلم من النار وهو يجتاز الصراط المستقيم، ألم يقل الله تعالى"وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتمًا مقضيًا، ثم ننجّي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جِثِيًّا"؟ ولا بد من الرجاء لله تعالى أن ينجينا من النار حين نكون على الصراط، والتعيس من كبا به عمله وحظه، فهوى فيها وكان من أهلها والعياذ بالله تعالى منها.

لهذا وغيره من المعاني الثرة يجد المسلم يدعو ربه ليلًا ونهارًا أن يهديه الصراط المستقيم، وأن يُديم عليه نعمة الهداية ....

ومن ادّعى الهداية فقد سقط في سوء أعماله وخطل تفكيره، ولن ينفعه إذ ذاك فلسفته القاصرة ولا تفكيره الضحل ..

وقد أفلح من عاش في رحاب"اهدنا الصراط المستقيم"

"أمر عجيب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت