الصفحة 55 من 231

-نعم إنه لطاهر حقًا - يقولها مشدودًا إليها راغبًا بها، منعطفًا إليها.

-ألا تسلم عليها أيها الأبله؟! إنني أدعوك إلى شعيرة إسلامية ضاعت منك.

-يا أيها الشيطان تكاد توقعني في حبائلك.

-أنسيت يا رجل قوله تعالى"فسلموا على أنفسكم تحية من الله مباركة طيبة"وهي منكم معشر المسلمين، ومن أنفسكم.

-يسلم عليها و .. و .. و ..

قال شوقي:

نظرة فابتسامة فسلام --- فكلام فموعد فلقاء

هذه واحدة من خطوات الشيطان، والقياس واضح بيّن أخي الحبيب.

رمضانيات 1431

الدمار مآل الاستكبار (21)

الدكتور عثمان قدري مكانسي

يرسل الله تعالى الرسل للبشر قاطبة، ألم يقل سبحانه"وإنْ منْ أمة إلا خلا فيها نذير"؟ وهذا هو العدل بعينه، فإن آمنوا نجَوا، وإن كفروا حل عليهم العذاب في الدنيا قبل الآخرة.

وعلى هذا يقول تعالى في أهل القرى المؤمنة"وما كان ربك ليُهلك القرى وأهلها مصلحون"ألم يؤكد المولى سبحانه هذا المعنى بقوله"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم، وكان الله شاكرًا عليمًا"؟ فالمؤمن معزز مكرم لأنه آمن بالحق من ربه، وعمل ما استطاع في إرضائه سبحانه.

ويقول في أهل القرى الكافرة"وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون"وقال في هذا المعنى كذلك"وتلك القرى أهلكناهم لمّا ظلموا، وجعلنا لمهلكهم موعدًا". فقد أنذرتهم الرسل، فأبَوُا الهداية، وَوَلغوا في الضلال، وأصروا عليه فكان إهلاكهم واجبًا.

إننا نرى الرسل الكرام يدعون الناس إلى الله، فينذرون، ويبشرون، والسعيد من بدأ طريقه إلى الهدى فهداه مولاه فغنم، والشقي من أبى واستكبر فزاده الله ضلالًا فشقي في الدارين. ولا ننس أن الله تعالى يُمد كلًا من الطرفين بما يريد"كلًا نُمِدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك، وما كان عطاء ربك محظورًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت