الصفحة 45 من 231

يروي أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: ... 5 - وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة."

وقال تعالى مخاطبًا رسوله الكريم مؤكدًا عالمية دعوة الإسلام"قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا". فإذا بالعجم يحملون الدعوة إلى أقوامهم كما نزلت على الحبيب المصطفى طرية كاملة لا نقص فيها ولا كدر.

حدّتني أحد الشباب من تلاميذي أنهم كانوا ثلاثة من الشباب ذهبوا إلى دار صديق لهم في ولاية أمريكية تبعد عن مدينتهم ساعتين، وكان موعد زيارتهم له عند المغرب، فلما وصلوا إلى بيته قبله - وكان في عمله وعاد من طريق مزدحم - صلوا المغرب في حديقة عامة قريبة من داره، وأمّهم أحدُهم. ولما رأى المارة ما يفعلون أوقف الفضولُ بعضهم فسألوهم عما كانوا يفعلون، فأخبروهم أنهم مسلمون وقد كانوا يصلون، فتعجب هؤلاء الأمريكيون من صلاتهم في مكان عام، وهم يصلون في الكنائس فقط.

ودار حوار بين هؤلاء الثلاثة، وانضم الرابع إليهم حين وصل وكانوا يحسنون الإنجليزية بطلاقة وبين الأمريكيين - عددهم سبع عشرة بين رجل وامرأة - زهاء ساعتين، فآمن سبعة وأعلنوا شهادة"أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"ووعد خمسة أن يدرسوا الإسلام ويتعرفوا عليه، فكان تأخر الرابع عن الوصول إلى بيته في الوقت المناسب خيرًا وبركة، فقد كان مكسبٌ عظيم لمن هداه الله للإسلام، وإقامة للحجة على الباقي .... .

رمضانيات 1431

لسان الذي يلحدون إليه أعجميّ (18)

الدكتور عثمان قدري مكانسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت