ومن عظيم مكانة الصاحبين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم حمد ربه حين رآهما قادمين نحوه فقال:"الحمد لله الذي أيدني بكما"رواه الدوسي أبو أروى، وأخرجه ابن أبي حاتم في علله.
والقول في الحمد كثير جدًا، وما ذكرت إلا القليل تذكرة لي ولإخواني، وأختم هذه الفائدة بحديث يوضح فضل الحمد في العفو والمغفرة، وفيه بشرى في المغفرة عظيمة ....
يقول صلى الله عليه وسلم"من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا [الثوب] ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"..
ومن منا يستنكف أن يغفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر غير المحروم من رحمة ربه ...
نسأل الله تعالى أن يكون رمضان هذا عتقًا لنا من النار وسببًا في رحمة الله وجنته.
اللهم آمين يا رب العالمين.
رب العامين (2)
بقلم الدكتور عثمان قدري مكانسي
نقرأ في سورة الفاتحة"الحمد لله رب العالمين"، وقد يتساءل أحدهم - ولْيكن صاحبكم عثمان - لِمَ قال سبحانه: (رب العالمين) ، ولم يقل رب العالم؟
بعضهم يقول إن الناس عالم، والحيوان عالم، والنبات عالم، والحماد عالم، فالمجموع
(عالمون) أو عوالم فهو سبحانه رب العالمين ...
ويقول بعضهم: والشياطين عالم آخر والملائكة كذلك، وهؤلاء أجزاء من العالمين.
ويقول آخرون: إن الشموس والكواكب والأرضين والمجرات والأفلاك عوالم نضيفها للعوالم الأخرى، وهو سبحانه ربها جميعًا.
ويُضاف إليها كذلك السماوات السبع بمن فيها من مخلوقات لا يعلمها إلا الله تعالى، فيتسع العالم إلى أضعاف الأضعاف فإذا العالم يرحُب ليكون عوالم كثيرة.