أحسن إليه يا رسول الله. فما عهدناك إلا محسنًا.
كان الرجل ينظر إليهم مسرورًا من شفاعتهم، وقد أحبهم وشعر أنه منهم وأنهم منه. ... يا لَهذا المجتمع المتحاب المتكافل ...
وابتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد اكتسب إلى المسلمين واحدًا آخر، وعلم أصحابه أن يناصر بعضهم بعضًا .... وقضى للرجل حاجته.
جميل جدًا أن يهتم المسلم بأمر أخيه فيعينه على قضاء حوائجه، ويسعى بخدمته، فإذا بالحب والود والشعور بالأخوة يتعمق، ويصير المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضُه بعضًا.
وحب الصالحين يجعلنا معهم يوم الحشر. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم"يُحشر المرء مع من أحب"فحبهم شفع لنا أن نكون معهم، ورحم الله الشافعي إذ يقول:
أحب الصالحين ولست منهم --- لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره مَن تجارتُه المعاصي --- ولو كنا سواءً في البضاعة
وفي رمضان الخير يعوّد المرء نفسه أن يكون سفير إخوانه إلى المحبة والود وحُسن الأخلاق، وسفير الود وحسن الأخلاق إلى إخوانه سواء بسواء. فيسعى في خدمة إخوانه وقضاء حوائجهم، فيسعدوا به ويسعد بهم، وتتمكن اصداقة والأخوّة في قلوبهم وأفعالهم. ويبدأون السير إلى الله في الطريق الصحيح أليس هذا صحيحًا يا أحبائي؟؟
رمضانيات (3)
الله أكبر
أديت صلاة العشاء أمس في المسجد القريب من بيتنا، وسلمت على بعض الأحباب وهنّأ بعضنا بعضًا برمضان، وهممت بالخروج من المسجد.
سلّم أحد المصلين عليّ وقال لي بعد ن أخذ بيدي إلى إحدى الزوايا وكأنه يريد أن يخلوَ بي:
ألم تلاحظ يا أخي أن الأذان يبدأ بالنداء"الله أكبر"وينتهي به كذلك؟
قلت: بلى.
قال وكذلك يفعل من يقيم الصلاة، فيرفع صوته بـ"الله أكبر".
قلت: نعم يأخي.