الصفحة 18 من 231

ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله"وفي رواية"إلا حدث نفسه بقتله"

وأكملتُ قوله تعالى في الآية نفسها:"ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون، وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين، وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق، ونطمع أن يُدخلنا ربنا مع القوم الصالحين"

قلت في نفسي: وهل تنطبق هذه الآية على مجموع النصارى أو على بعضهم؟ فإذا بالآية تعيدني إلى قراءتها مرة أخرى وتقول لي:

1 -إن أولى صفاتهم أنهم لا يستكبرون عن اتّباع الحق حين رأوه فآمنوا بالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.

2 -وأنهم كانوا ينتظرون النور الذي جاء فلما عرفوه وعلموا أنه يتصل بالنور الذي معهم أسرعوا إليه مجيبين.

3 -سألوا الله تعالى أن يجعلهم من الشاهدين، وأن يدخلهم مع القوم الصالحين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به.

وذكرت قوله تعالى في هذا الصنف الذي آمن بالإسلام دينًا وعقيدة ممن كانوا نصارى فمدحهم القرآن:"وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله .."

وهم الذين قال الله فيهم"الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون، وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين"إلى قوله تعالى"لا نبتغي الجاهلين".

قال عطاء بن أبي رباح هم قوم من أهل الحبشة أسلموا حين قدم عليهم مهاجرة الحبشة من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت