2 - (وأعذبهم كلاما، وأحلاهم منطقًا) وتأتي العذوبة والحلاوة من جمال الصوت وحسن الأداء وعدم التكلف وكون الكلام خارجًا من القلب، وقد قالوا"ما خرج من القلب دخل القلب وما خرج من اللسان لم يتعدّ الآذان"حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح، ويشهد له بذلم المحب والشانئ.
3 - (وأسرعهم أداء) فما كان صلى الله عليه وسلم يتلكأ في حديثه أو يتأتئ بل كان الحديث ينساب من فمه كأنما يقرأ من كتاب.
4 - (يتكلم بكلام فصل يحفظه من جلس إليه) فقد كان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلام ثلاثًا ليُعقل عنه وما كان يسرد الحديث كسردنا له، لو أرادّ العادّ أن يعدّه لعدّه.
5 - (يتكلم بجوامع الكلم) فكلامه صلى الله عليه وسلم فصل لافصول في المعنى البسيط، ولا تقصير في المعنى الجليل - وهذا يسمى مراعاة مقتضى الحال، وكان يكلم المرء بما يفهم منه.
6 - (وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه) فالسكوت تفكر وتدبر، والكلام فيما ينبغي حِكم وعظات وعبر.
7 - (ولم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا ولا صخّبًا) وهذا دليل عظمة المرء وشدة تقواه، ولا ريب أن رسول الله سيد المتقين. وكان إذا كره الشيء عًرف في وجهه صلى الله عليه وسلم.
ضحكه صلى الله عليه وسلم
وكان جل ضحكه التبسم بل كله التبسم، وهذا دليل الاتزان وقد يضحك فتبدو نواجذه (أضراس العقل) ولم يكن ضحكه بقهقهة ولا رفع صوت.
بكاؤه صلى الله عليه وسلم
كان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ويسمع لصدره أزيز. وكان بكاؤه: