6 -وهل يقدر الشيطان أن يفعل ذلك مع أبناء الأنبياء؟! وقد ربّى يعقوب أبناءه على الإسلام والإيمان؟ ألم يوصِ هذا الأب أبناءه أن يكونوا مسلمين ويحيَوا مؤمنين ويموتوا على ذلك"ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوبُ: يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين، فلا تموتُنّ إلا وأنتم مسلمون"ألم يعاهدوه وهو على فراش الموت أن يعبدوا الله وحده"أم كنتم شهداء إذ حضرَ يعقوبَ الموتُ إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون"بلى لقد عاهدوه بعد أن تعلموا الدرس واعترفوا بخطئهم أمام يوسف في مصر واعتذروا له وأنهم كانوا خاطئين وسألوا أباهم أن يستغفر لهم ذنوبهم.
7 -وليس شرطًا أن يكون أبناء الأنبياء والصالحين مثلهم فالهداية من الله، فهذا قابيل قتل أخاه هابيل حسدًا، وهذا ابن نوح يدعوه أبوه عليه السلام أن يؤمن ويركب معه سفينة النجاة، فأبى واستكبر وقال بلهجة الجاحد المعاند:"سآوي إلى جبل يعصمني من الماء"وتنكب طريق الهداية فكان من المغرقين أهل النار.
8 -والحياة علمتنا أن الإخوة قد يكون بعضهم أشد عداوة لبعض من الآخرين، فكم من بيوت هّمت وكم من دماء للإخوة أريقت بأيدي إخوانهم لمال أو أرض أو امرأة أو منصب أو جاه.
فلا بد أيها الأحباب من الحذر والحيطة، ولا بد أن يحفظ الإنسان سرّه، ولا بد أولًا وأخيرًا أن يسأل الله تعالى العون والهداية"فالله خيرٌ حافظًا، وهو أرحم الراحمين"
رمضانيات (18)
من شمائل سيد الخلق
الدكتور عثمان قدري مكانسي
كلامه صلى الله عليه وسلم
كان صلى الله عليه وسلم:
1 - (أفصح خلق الله) فهو صلى الله عليه وسلم من قريش وربّي في بني سعد وقال:"أنا أعرب العرب ولا فخر"يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه - جوانب فمه.