الصفحة 135 من 231

1 -رحمة للميت وخوفا على أمته وشفقة عليها وهو الرحيم بأمته الشفوق عليها، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما:"للأنبياء منابر من ذهب، فيجلسون عليها - قال: ويبقى منبري، لا أجلس عليه ولا أقعد عليه، قائم بين يدي ربي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول الله عز وجل: يا محمد ما تريد أن نصنع بأمتك؟ فأقول: يا رب عجل حسابهم فيدعى بهم، فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطي صكاكا برجال، قد بعث بهم إلى النار، وحتى إن مالكا - خازن النار - يقول: ما تركتَ للنار لغضب ربك في أمتك من نقمة"رواه ابن خزيمة في التوحيد الصفحة أو الرقم: 598/ 2 من موقع الدرر السنية .. فانظر إلى هذه النعمة المهداة والرحمة المسداة صلوات الله وسلامه عليه. اللهم اجزه عنا خير الجزاء يا رب العالمين.

2 -ومن خشية الله و عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحبٌ للخوف والخشية. ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى رحمة له وقال"تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون"وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض وبكى لما قرأ عليه ابن مسعود قوله تعالى:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا"وبكى لما مات عثمان بن مظعون وبكى لما كسفت الشمس وبكى في صلاة الكسوف الكسوف وجعل ينفخ ويقول"رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك"وكان يبكي في صلاة الليل.

اللهم إننا نحبك ونحب نبيك الرؤوف الرحيم فاحشرنا في زمرته في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظله، وأدخلنا بشفاعته جنتك وأكرمنا - على ضعفنا وتقصيرنا- فإنك أكرم الأكرمين؛ يا رب العالمين.

رمضانيات (19)

المرأة التقيّة

الدكتور عثمان قدري مكانسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت