كما يجب أن يفهم المسلم الحكمة العظيمة والغاية الجليلة لهذه الفريضة الغراء، وأن يكون الصوم كما قال الله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184] .
وكما قال رسوله الكريم: «صوموا تصحوا» (موسوعة الحديث الشريف) .
والله تعالى نسأل أن يوفقنا إلى سواء السبيل، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجنبنا الزلل، ويعفو عما وقعنا فيه من خطأ، وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه ننيب.
الناشر
الصوم جنة
الصوم جنة:
الصوم جنة تقي الصائم وتحميه من كثير من الأضرار النفسية والصحية، فالصوم يشبه السياج الواقي الذي يحمي الصائم من الوقوع في الخطيئة، ومقارفة الرذيلة، واعتلال البدن، وتدهور الصحة.
فمن الناحية الصحية يزيد الصوم من مناعة الجسم ومقاومته للأمراض المختلفة، ويساعده في تقليل فرص الإصابة بها.
ومن الناحية النفسية، يزيد الصوم من اطمئنان الصائم الروحي، واستقراره النفسي، ويقوي عزيمته ويربي إرادته ويهذب أخلاقه، ويقوم سلوكه.
وكما يحمي الصوم الفرد ويقيه من كل هذه الأمور، يحمي المجتمع بأسره، من كثير من الأضرار والأمراض الاجتماعية وما يترتب عليها من مشاكل نفسية وأضرار صحية، ويربي لدى الأفراد والجماعات قيما حميدة تؤثر في سلوكهم وعاداتهم، مما يجعل المجتمع قوي البنيان، متماسك الأركان، ثابت الدعائم، لا تتنازعه الأهواء، ولا تؤثر فيه المحن.
وهناك كثير من الأمراض النفسية والاجتماعية والعضوية التي يمكن علاجها بالصوم وتفادي الأضرار الناتجة عنها، الأمر الذي يكشف لنا عن الإعجاز العلمي، والحكمة الإلهية في قوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184] ، وقول سيدنا محمد: «صوموا تصحوا» (موسوعة الحديث الشريف) .