عندما يصوم المرء رمضان، ويدرك المعنى الحقيقي للصوم، ويجني ثمراته الروحية والنفسية والصحية، يؤلمه كثيرًا انقضاء هذا الشهر الكريم، ويشعر بأنه مر عليه سريعًا، ويتمنى لو أن شهور السنة كلها رمضان، وخاصة من كان يعاني من مشاكل صحية أو نفسية ساعده الصوم في إيجاد حل لها، وحتى يستمر للصوم تأثيره على الفرد بعد انتهاء مدة الصيام حتى يعود من جديد، وخاصة التأثيرات الصحية، يجب على المرء أن ينتبه جيدًا للأمور التالية:
* أن يدرك أن رب رمضان هو رب سائر الشهور، ويستشعر عظمته وقدرته في قلبه، ومن ثم يكون في مراقبة دائمة لله تعالى في سره وعلانيته.
* أن يداوم على أداء السلوكيات والعادات الحميدة التي اكتسبها خلال شهر الصوم، كقيام الليل، وتنظيم الوقت، وحسن الخلق، وعدم الإسراف في الطعام والشراب، وغير ذلك من الأمور.
* أن يستشير طبيبه المعالج قبل بدء الصوم، إذا كان مريضًا بمرض ما، ويخشى على نفسه أن تسوء حالته، أو تتدهور صحته إذا صام.
* أن يحافظ على صيام النافلة الذي سنه الرسول -، كصيام ست من شوال، وعشر ذي الحجة، وثلاثة أيام من كل شهر، والاثنين والخميس من كل أسبوع، ففي ذلك تعويد له على الصيام، وتفاديًا من الأضرار والأمراض التي قد تحدث بسبب الصوم في شهر الصيام.
أهمية اتباع الهدي النبوي في المحافظة على الصحة
أمر الله عز وجل عباده بطاعته وطاعة رسوله - واقتداء به، فقال تعالى في سورة الأحزاب: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] ، وقال أيضًا: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] .
(موسوعة الحديث النبوي الشريف)